تونس تُنجز ثلاثة مشاريع قوانين لمكافحة الفساد

بيروت، 19 يونيو/حزيران 2014 - في إطار جهود الجمهورية التونسية لبناء منظومة قانونية أكثر فعاليّة لمكافحة الفساد، تتناسب مع الظروف الوطنية وتتماشى مع المعايير الدولية في هذا المجال، أنشأت "كتابة الدولة لدى رئيس الحكومة المكلّفة بالحَوكمة والوظيفة العمومية" "لجنة قيادة مشروع تطوير التّشريعات المتعلّقة بالحوكمة ومكافحة الفساد" والتي تضمّ ممثلين عنها وعن "وزارة العدل وحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية"، و"الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد"، و"دائرة المحاسبات"، و"هيئة الرّقابة العامّة للمصالح العموميّة"، و"مصالح مستشار القانون والتّشريع للحكومة".

عملت اللجنة بالتعاون مع المشروع الإقليمي "لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في البلدان العربية" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أجل إعداد سلسلة من مشاريع القوانين المتعلّقة بمكافحة الفساد، ولا سيّما (1) حماية المبلّغين عن الفساد و(2) الإثراء غير المشروع و(3) التصريح بالذمة المالية. وقد تمّ إنجاز مشروع القانون الأول في ختام الإجتماع الأول لللجنة الذي عُقد في قمرت بتاريخ 21-24 ماي/أيّار 2014، واستمرّ العمل في بيروت في في 2-5 يونيو/حزيران 2014 وانتهى إلى صياغة مشروع قانون أوّل يتعلّق بالإثراء غير المشروع وثاني بالتصريح بالذمة المالية.كما أسهم الإجتماعين في بلورة المحاور الرئيسية لشرح الأسباب لكلّ من مشاريع القوانين الثلاثة. إستفاد أعضاء اللجنة من خبرات متخصّصة تمّ توفيرها من خلال الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وذلك في مواضيع القوانين الثلاثة. فاطلعوا على أبرز المعايير الدولية ذات الصلة وكذلك على الممارسات الجيدة والدروس المستفادة من التجارب المقارنة.

ويتوقّع أن يتمّ إجراء قراءة أخيرة لمشاريع القوانين وأن يتمّ إرسالها إلى المجلس الوطني التأسيسس لمناقشتها واعتمادها. كما يُتوقّع أن تستمر اللجنة في أعمالها من أجل إنجاز الأوامر الترتيبية المتعلقة بالقوانين الثلاثة، إضافة إلى العمل على إعداد قوانين أخرى لا سيما في ما يتعلّق بالتضارب بالمصالح وتوسيع نطاق التجريم في قانون العقوبات وإدخال التعديلات اللازمة إلى الإجراءات الجزائية لتفعيل ملاحقة جرائم الفساد، إضافة إلى العمل على إعداد قانون "هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد"، بما يتوافق مع أحكام دستور الجمهوريّة التونسيّة.