نحو إعتماد قانون حقّ الحصول على المعلومات في فلسطين

 

Palestine A2Iعمّان في 28 أبريل/نيسان 2014 – إختتم أمس في عمّان إجتماع خبراء مخصص لدراسة مشروع قانون الحق بالحصول على المعلومات في فلسطين وتنقيحه بدعم من المشروع الإقليمي لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في البلدان العربيّة التابع لبرنامج الأمم المتّحدة الإنمائي. حضره الإجتماع أعضاء لجنة الخطّة التشريعيّة في مجلس الوزراء الفلسطيني وممثلون عن هيئة مكافحة الفساد الفلسطينيّة، برئاسة وحضور معالي رئيس الهيئة السيّد رفيق النتشة، حيث عملوا طوال يومين مع خبراء متخصّصين على تنقيح مشروع القانون ليصبح أكثر توافقًا مع المعايير الدوليّة ذات الصّلة والممارسات الجّيدة والدّروس المستفادة من التّجارب المقارنة، آخذًا خصوصيات الوضع الفلسطيني بعين الإعتبار وذلك تمهيدًا لرفعه إلى رئيس الدولة بغية إصداره.

إذا ما تمّ ذلك، تصبح فلسطين الدولة العربيّة الرابعة التي تنظّم قانونًا الحق في الحصول الى المعلومات بعد الأردن واليمن وتونس. وقد شارك في افتتاح الإجتماع معالي السيّد سميح بينو رئيس هيئة مكافحة الفساد الأردنية، التي مثلها في فعاليات الإجتماع إثنان من كوادرها، علمًا أن الأردن يدرس حاليًا إمكانيّة تعديل قانونه ذي الصلة.

ولعل أبرز ما توصّل إليه المشاركون في الإجتماع هو الإتفاق على إدخال تعديلات إضافيّة في مشروع القانون من شأنها تفعيل إتاحة المعلومات للناس من خلال النشر الوجوبي، وتيسير وصولهم إليها من خلال تبسيط إجراءات طلبها من الجهات الخاضعة للقانون. وتناول النقاش أيضًا الخيارات المتاحة بالنسبة للجهة التي ستكون مسؤولة عن تنفيذ القانون، من حيث إنشاء هيئة جديدة هي مفوضية عامة للمعلومات، أو إسناد المهمّة إلى هيئة قائمة، كما استقرّ المشاركون على تعديل عدّة مواد أخرى بحيث تم توضيح بعض التعريفات وتضيق بعض الإستثناءات على الحقّ في الحصول على المعلومات

يأتي إجتماع الخبراء في إطار سعي فلسطين لتنفيذ الاستراتجية الوطنية لمكافحة الفساد لفترة 2012-2014 وكذلك إتفاقيّة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي إلتزمت فلسطين بتنفيذها طوعيًا منذ 2005 وستصبح دولة طرف فيها بشكل رسمي إبتداءً من 2 مايو/أيار 2014 بحسب ما أعلن معالي رئيس الهيئة.

يذكر أن هيئتي مكافحة الفساد في كل من الأردن وفلسطين هما من أعضاء الشبكة العربيّة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والتي تضمّ حتى تاريخه، 44 وزارة وهيئة حكوميّة من 17 بلداً عربياً  بالإضافة إلى مجموعة غير حكوميّة مؤلّفة من 20 منظّمة بارزة  تمثّل مجتمع مدني وقطاع خاص