قيادات جديدة لمكافحة الفساد في السعودية والأردن

بيروت في 2 فبراير/شباط 2015 - شهدت الأيام القليلة الماضية انتقالًا  في قيادة هيئتي مكافحة الفساد في كلٍّ من المملكة العربية السعودية، حيث حلّ الدكتور خالد المحيسن رئيسًا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بدلًا عن السيد محمد آل شريف بموجب الأمر الملكي الصادر في 29 يناير/كانون الثاني 2015، وكذلك في المملكة الأردنية الهاشمية حيث تمّ تعيين مجلس جديد للهيئة برئاسة الدكتور عبد الخرابشة مكان المجلس المنتهية مدّته برئاسة السيد سميح بينو، وذلك بموجب الإرادة الملكية الصادرة في 1 فبراير/شباط 2015. إضافة إلى الرئيس الجديد، الذي كان عضوًا في المجلس السابق، يضمّ المجلس الجديد كلًّا من الدكتور عبد الهادي العلاوين والسيد برهان عكروش والسيد صبر الرواشدة والدكتور طلال الشرفات والدكتورة فيروز عمرو.

 يتمتع الدكتور المحيسن، الرئيس الجديد للهيئة السعودية لمكافحة الفساد، بخبرة قانونية واسعة، فهو حاصل على درجة الدكتوراه في القانون، وعُيّن في عدة مراكز من أهمها عضويته في مجلس الشورى، وعضويته أستاذًا مساعدًا في القانون الخاص وفي هيئة التدريب في معهد الإدارة العامة، إلى جانب عضويته في لجان متعددة من أهمها لجنتي الفصل في مخالفات المنافسة ومخالفات السوق المالية. ويرى مراقبون أن تعيينه يعكس التوجّه نحو إدخال دماء جديدة في المراكز القيادية في المملكة، مما سينعكس على المقاربة التي ستنتهجها الهيئة، وإن كان يبدو لأنّه لن يكون هناك أية تغييرات جذرية، علمًا أن الهيئة، تحت قيادة رئيسها السابق، حقّقت قفزة نوعية في وقت قصير جعلها في مقدمة الهيئات المختصة بمكافحة الفساد في المنطقة العربية.

 أمّا في الأردن، يرى مراقبون أن اختيار الرئيس الجديد من ضمن أعضاء المجلس القديم يساعد على دعم الاستمرارية في العمل، لا سيما في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للأعوام 2013-2017. يشمل المجلس الجديد في عضويته خبرات هامة من القطاعين العام والخاص والمجتمع الأكاديمي، فالدكتور الخرابشة حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد وتولى مناصب رسمية عُليا لعلّ أهمها كان رئاسته لديوان المحاسبة، والدكتور عبد الهادي العلاوين شغل منصب مدير عام الإحصاءات العامة، والسيد عكروش شغل منصب مراقب عام الشركات لعدة سنوات، وكذلك السيد الرواشدة الذي شغل ذات المنصب لعدة سنوات أيضًا وكان قاضياً وشغل منصب المدعي العام، أما الدكتور الشرفات فزاول المحاماة وهو حاصل على درجة الدكتوراه في القانون، وكذلك الدكتورة عمرو التي عملت أستاذًا مساعدًا في القانون في جامعة الزيتونة.