وفد تونسيّ رفيع المستوى يزور بيروت تحضيرًا لإنتقال رئاسة الشبكة العربية

 بيروت، 4 سبتمبر/أيلول 2014 - أنهى وفد رفيع المستوى من الجمهوريّة التونسيّة زيارة رسميّة إلى بيروت، إمتدّت من 1 إلى 3 سبتمبر/أيلول 2014، وذلك بدعوة من معالي وزير العدل، اللواء أشرف ريفي، رئيس "الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد"، وبدعم من "المشروع الإقليمي لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في البلدان العربية" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

تأتي الزيارة في إطار التحضير لإنتقال رئاسة الشبكة من الجمهوريّة اللبنانيّة، ممثلة بوزير العدل، إلى الجمهوري التونسيّة، ممثّلةً بكاتب الدولة لدى رئيس الحكومة المكّلّف بالحوكمة والوظيفة العموميّة. ترأس الوفد التونسي معالي كاتب الدولة، السيد أنور بن خليفة، ورافقه كلٌّ من السادة رئيس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية، والرئيس الأول لدائرة المحاسبات، ورئيس هيئة الرقابة على المصالح العمومية، بالإضافة إلى ممثّلة عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومدير بكتابة الدولة للحوكمة والوظيفة العمومية.

فاتحة اللقاءات كانت مع دولة رئيس مجلس الوزراء، السيّد تمام سلام، الذي أكدّ التزام لبنان بالانخراط في عمل الشبكة، ودعا الحضور إلى توفير كل ما يلزم لدعم جهودها. إلتقى الوفد بعدها رئيس لجنة الإدارة والعدل في مجلس النّواب، وعددًا من النواب أعضاء اللجنة وأعضاء جمعية "برلمانيين لبنانيين ضد الفساد"، فتباحثوا في مستجدات العمل التشريعي لمكافحة الفساد في البلدين وسبل تعزيزه من خلال التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف. في اليوم الثاني، اجتمع الوفد مع رؤساء الأجهزة الرقابية في لبنان (مجلس الخدمة المدنيّة وديوان المحاسبة والتفتيش المركزي والهيئة العليا للتأديب)، وتعرفوا على مكامن التشابه والاختلاف في المنظومتين الرقابيتين، وتبادلوا الأفكار حول سبل تعزيزهما في إطار الشبكة. كما التقى الوفد معالي وزير الدّولة لشؤون التنمية الإداريّة، وتـــــمّ التوافق على إعداد إتفاقية ثنائية للتعاون في إرساء الحوكمة الإلكترونيّة، وتخليق الوظيفة العمومية، وتبسيط الإجراءات الإدارية للحدّ من مخاطر الفساد. وفي اللقاء مع سعادة حاكم مصرف لبنان، ومن ثم مع أمين سرّ هيئة التحقيق الخاصّة، تمّ التداول في سبل التعاون، لا سيّما في إسترداد الأموال المهرّبة، وثمّن الوفد التونسي تعاون لبنان في هذا المجال معتبرًا أنه شكّل نموذجًا جيّدا لكافة دول العالم.

واختُتمت الزيارة بجلسة عمل مع معالي وزير العدل والفريق المعاون له وأعضاء "وحدة الدعم الإقليمية" في الشبكة، تمكن المشاركون خلالها من استعراض تقدم عمل الشبكة في 2013 و2014، وبلورة تصورات مبدئية لأولويات العمل في المرحلة المقبلة، والتحضير لمؤتمر الشبكة الخامس الذي يتوقع عقده في تونس قبل نهاية العام.