بغداد في 9 أبريل/نيسان 2014 - إنعقدت في 9 و10 أبريل/نيسان 2014 الدورة الثانية لملتقى بغداد الدولي لمكافحة الفساد برعاية دولة رئيس الوزراء وتحت شعار "باسترداد الأموال المنهوبة تُصان كرامة الشعوب وتعمر الأوطان" وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي. حضر الملتقى أكثر من 56 مشاركًا من أكثر من 22 دولة، بينهم مسؤولين رسميين رفيعي المستوى وناشطين في المجتمع المدني وخبراء مستقلين وممثلين عن منظمات إقليميّة ودوليّة، بالإضافة إلى وزراء وممثلين عن الهيئات الرقابيّة والقضائية والأهليّة في العراق.

بعد الجلسة الإفتتاحيّة، عرض الملتقى في جلسته الأولى خلاصات ونتائج المنتديات الاقليميّة والدوليّة في مجال إسترداد الأموال المنهوبة مركزًا على الجهود التي بذلتها الشبكة العربيّة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وكذلك الجهود المبذولة في إطار جامعة الدول العربيّة وتلك الخاصّة بمبادرة "ستار" المشتركة بين البنك الدولي ومكتب الأمم المتّحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة. أما في الجلسة الثانية، فقد تناول المشاركون أبرز التحديات القانونيّة والمؤسسيّة والواقعيّة في إسترداد الأموال المنهوبة وإستكشفوا آفاق التعاون في مواجهتها ودور مختلف الأطراف المعنيين. وإستمرّ النقاش في الجلسة الثالثة، ليستعرض بشكل أكثر تفصيلًا تجارب عدّة دول في هذا المجال وهي مصر ولبنان وإيران وتونس. وفي الجلسة الرابعة، بحث الملتقى السياسات والقوانين والبرامج بشأن الآليات الفضلى لإسترداد الأموال المنهوبة وإستعرض التجربة العراقيّة في تنفيذ أحكام الفصل الخامس من إتفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد. وفي ختام أعمال الملتقى، بلور المشاركون سلسلة من التوصيات التي من شأنها أن تسهم في تعزيز الجهود المتعلّقة باقتفاء أثر الأموال المنهوبة وحجزها وتجميدها ومصادرتها وردّها الى مالكيها المستحقّين.

أَبرز ملتقى بغداد الدولي لمكافحة الفساد أن هناك حاجة ماسّة لتعزيز التعاون العربي-العربي في مجال إسترداد الأموال المنهوبة، وأفضى إلى سلسلة من التوصيات الملموسة لهذا الغرض، مشيدًا بالجهود التي تبذلها بعض الدول العربيّة في هذا المجال كالعراق وتونس ولبنان. كما أعرب المشاركون عن عدم رضاهم عن مستوى التجاوب الذي تبديه معظم الدول التي تهرّب إليها الاموال إزاء طلبات المساعدة الصادرة عن الدول العربيّة التي تمرّ بمرحلة إنتقاليّة، وشدّدوا على إحترام إتفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد وضرورة إعتمادها كأساس قانوني للتعاون في مجال إسترداد الأموال المنهوبة، كما رحّبوا بدخول الإتفاقية العربيّة لمكافحة الفساد حيّز النفاذ موجّهين الدعوة الى جامعة الدول العربيّة لإيلاء موضوع الإسترداد الأولويّة في مسار تنفيذ الإتفاقية. ووجهوا الدعوة كذلك الى الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد لكل تلعب دورًا أكبر في دعم جهود إسترداد الأموال أسوةً بالمواضيع الاخرى التي تعمل عليها. وقد عقد أعضاء الشبكة المشاركون في الملتقى لقاءًا تشاوريًا مغلقًا، على هامشه، وبحثوا فيه إمكانيات تقديم مساهمات ملموسة في هذا المجال